السفر إلی الإیران

السفر إلی الجمهویة الإسلامیة

بدأت الرحلة الجهادیة من باکستان متوجهاً صوب إیران الإسلامیة، فبعد أن دخل هذه الدیار اسرع سماحته نحو مدینة مشهد المقدسة حیث یرقد فیها ثامن أئمة أهل البیت(ع) الإمام علی بن موسی الرضا(ع) لزیارة ذلک الإمام الغریب المهاجر و التوسل إلیه فی شفاعته عند الله عز و جل للتوفیق فی سبیل الجهاد و الدعوة إلی الله فی مصیر الحیاة الإیمانی.
و بعد الإنتهاء من التشرف بالزیارة التقی سماحته بجموع من المهاجرین سیّما الحرکات السیاسیة الجهادیة المستقرة فی المشهد المقدس، وکانت هذه اللقاءات تتواصل لیلاً و نهاراً و من هؤلاء الزعماء الجهادیة کان سماحة آیة الله الشیخ محمد آصف المحسنی زعیم الحرکة الإسلامیة الأفغانیة قد زاره مرحباً سماحة الشیخ المحقق الکابلی فی مقر إقامته هناک.
و قد طلب الشیخ المحسنی من سماحته البقاء فی جانبه لقیادة الحرکة الإسلامیة و عرض له المنصب الحزبی الأعلی لکنه رفص ذلک لأنه یرید الذهاب إلی قم المقدسة للإستقرار هناک، و بعد کل هذه العروض والطلبات من قبل الأحزاب و الحرکات الجهادیة قرّر سماحته الذهاب إلی قم المقدسة، فبعد أن استقر هناک بدأ سماحته بنشاطاته الجهادیة وبذل جهوداً حثیثة للتشاور مع الفصائل السیاسیة الجهادیة الشیعیة للإجراءات اللازمة و بعد اجتماعات عدیدة مع العلماء و الزعماء لوحدة الصفوف حوّل منظمة الدفاع الإسلامی إلی إتحاد العلماء الأفغانیین فبدأت هذه الوحدة العلمائیة بنشاطاتها الجهادیة.
و لکن سماحته لم یکتف بهذا القدر من الوحدة فی إطار العلماء فحسب بل کانت طموحاته هی الوحدة الشاملة لجمیع الأحزاب و الحرکات و الجماعات العلمائیة فلأجل ذلک سعی و أقدم بالتشاور مع کبار زعماء الأحزاب و المنظمات الجهادیة لأقناعهم لتشکیل حزب واحد قویّ یلّم کل الحرکات فیه.
فقدأ ثمرت هذه المساعی ثمارها فاستطاع الشیخ المجاهد المحقق الکابلی دام عزه أن یجمع هذه الأحزاب تحت غطاء واحد و خیمة واحدة، فاعلن کل من الأحزاب التالیة استعدادهم بالتوحد و ضمّ الصفوف مع بعضها لأجل الجهاد فی أفغانستان:
1¬. منظمة النصر الإسلامی
2¬. النهضة الإسلامیة.
3¬. الحرکة الإسلامیة.
4¬. شوری الإتفاق الإسلامی.
5¬. القوة الإسلامیة
6¬. حرکة المستضعفین.
7¬. إتحاد العلماء الأفغانیین.
و هذه القواعد الجهادیة السبعة توحدت تحت عنوان: "حزب الإتحاد للثورة الإسلامیة" فقام هذا الحزب الجدید بمواصلة النشاطات السیاسیة و الجهادیة لمدة شهرین؟ ولکنه نظراً إلی أمرین أساسیین لم یکن الحزب یتمتع باالوحدة و الإنضمام الصحیح:
1¬. لم یزل کل حزب یتحفظ بتشکیلته الأولیة و لم یعلن عن تحالفه الواقعی مع الحزب الجدید بل کانت الکادر السیاسی فیه علی ما کان سابقاً دون تغییر و کانت لها مواقف أحادیة أیضاً.
2¬. لم تضم مع هذا الحزب کثیر من الأحزاب الجهادیة مثل: الإسلام مدرسة التوحید، و: منظمة الرعد، و: منظمة مجاهدی الشعب الأفغانی، و غیرها.
و فی هذه الحالة توقفت الفعالیات الجهادیة لهذ الحزب و علی العکس یظهر الإقتراح من قبل أکثر الأحزاب بتشکیلة جدیدة؟ لکنه سماحته لمایری هذا الاقتراح علی ما یظهر لصالح البلد فیوافق علی ذلک فیتمّ لإنضمام والتوحد الجدید تحت عنوان: «الجبهة الإئتلافیة؟

وبعد فترة وجیزة یتغیر هذا الإسم إلی جبهة التحریر لثورة الإسلامیة فی أفغانستان. وهذه الجبهة تواصل الفعالیات الجهادیة لمدة سنة واحدة! وکان سماحة الشیخ المحقق فی ضمن القیادة العلیا یقوم بحمل أعباء المسئولیة. و لکن بعد اللتیا و اللتی ظهرت محاولات تخریبیة علی أیادی خفیة لهدم هذه الجبهة أدّت إلی إنهیار هذه الجبهة فصارت الأحزاب إلی ما علیه سابقاً. فبقیت التعددیة سائدة فی أوساط الحرکات الجهادیة إلی سنوات طویلة و لم تنفعها المحاولات الجدیدة للوحدة مرّة أخری.
 


نوشته شده توسط : مدیریت سایت
تأريخ النشـــر:
1389-11-16