إعلان المرجعیة لسماحته

الشئ الممیّز فی هذه اللقائات أن المهاجرین الأفغانیین بمختلف الأطیاف یزورونه کمرجع دینی کبیر له الصلاحیة فی الإفتاء و الحکم الشرعیین و له المقلدون ربّما الأغلب الساحق من الشیعة فی أفغانستان، لأن سماحته قد اثبت جدارته العلمیة خلال أربعة عشر سنة أو تزید ذلک بتحقیقاته و دروسه و ممارساته العلمیة و العملیة. فلاشک عند الکثیر الکثیر بأنه هو المرجع الأکفی و العلم الشامخ المناسب فی تصدی المرجعیة الدینیة فی ربوع البلاد.
وهذا الموقع الهام له دور کبیر فی تأثیر المرجعیة فی الأوساط الشیعیة فی أفغانستان فالتف حوله العلماء و الطلبة و المثقفون و المفکرون وبذلک تهیئت الظروف والأجواء المناسبة لإفتتاح المکتب المرجعی فی المرة الأولی بتاریخ أفغانستان فی مدینة قم المقدسة فلم یمض کثیر من الوقت حتّی صدرت رسالته العملیة ما هو معروف لدی المؤمنین بتوضیح المسائل. و التی شملت الأبواب الفقهیة کاملة، فصارت فی متناول الجمیع.
و من جهة ثانیة کان المؤمنون فی أفغانستان أیضاً قد عقدت الأمال فی قلوبهم فی مرجعیة سماحة الشیخ المحقق الکابلی دام ظله و لذلک من خلال اللقاءات و الاستشارات و عقد جلسات مصیریة قد طلبوا من سماحته تصدی المرجعیة حیث لمرجعیته الحاجة الضروریة لتکون دفاعاً عن الموالیین و وقضاء حوائج هؤلاء المعتازین طوال قرون غابرة بل منذ استقلال بلدهم من تحت نیر الإحتلال. فکل هذه التوجهات الملحة بین الفینة و الأخری أوجبت علی سماحته بقبول الهدف المنشود للشیعة الإمامیة فی أفغانستان. فکان سماحة آیة الله العظمی الشیخ المحقق الکابلی دام ظلّه قبل ذلک و قد تم الإعلان الرسمی عن ذلک فی: 23/6/1373 الهجری الشمسی الموافق 1995 المیلادی فی قم المقدسة، فعمّت سحب الرحمة سماء الشیعة فی أفغانستان و حتی خارجها و لله الحمد و الشکر لا نهایة لهما لهذه النعمة العظیمة.
و بعد الإعلان عن مرجعیة هذا الشیخ الجلیل قام سماحته بأدوار جدیدة فی سبیل الملاحة السلیمة لسفینة قیادة الأمة فی البلاد. و تتلخص هذه الأعمال و الخطوات فی النقاط التالیة:
1¬. بدأ تدریس بحث الخارج للفقه فی حوزة قم المقدسة من بدایة کتاب الخمس من: العروة الوثقی للسید الیزدی (ره) فی حسینیة أهالی النجف الأشرف، فکان إقبال واسع من قبل العلماء و الطلبة و الأساتذة.
و کان أسلوب و منهجیة تدریسه هو الترکیز الدقیق حول مفاد النظریات للفقهاء و توضیح أصل المطالب ثم النقد و الرد ومناقشة الردود فیها بشکل أوسع و بعبارات واضحة و بالتالی إبداء آرائه حول الموضوع المدروس.
و کان سماحته یواصل التدریس دون إنقطاع و کلل سوی الأیام التی کانت فیها العطلة الرسمیة فی الحوزات العلمیة.
منذ ذلک الحین تم تدریس أبواب فقهیة عدیدة من: الخمس  الإجتهاد و التقلید والطهارة و بناء علی طلب جمع من الطلاب قام سماحته بتدریس کتاب القضاء متناً و شرحأ. و قد صدر له کتاب فی باب القضاء تحت عنوان: وظیفة القضاة و فیه معظم المسائل القضائیة و من أراد القضاء فعلیه إقتناء ذلک الکتاب.
 


نوشته شده توسط : مدیریت سایت
تأريخ النشـــر:
1389-11-16