بشائر وحدة الصفوف

و فی أوائل الشهر العاشر من عام: 1360 الهجری الشمسی الموافق من 1982 المیلادی ظهر حزب جدید بقیادة عدة من العلماء تحت عنوان: حراس الجهاد الإسلامی. و بما أن هذه الحرکة الجدیدة کانت تقوم بأدوار مناسبة فی الساحة الأفغانیة إرتأی سماحة الشیخ المحقق الکابلی التعاون معها و ذلک أمر بانضمام: إتحاد علماء افغانستان، إلی هذه الحرکة أی حراس الجهاد الإسلامی و فی هذا الإطار کان سماحته یقوم بأدوار قیادیة فی جانب القیادة المشترکة لحراس الجهاد الإسلامی وبعد إستمرار البقاء فی هذه الحرکة سنوات عدیدة کان سماحته یهتم بتوحید الصفوف و ضمّ بعضها مع البعض فلذلک یسعی جاهداً  بشتی الوسائل المتاحة له وصولاً للهدف المنشود فقام بالمشاورات مجدداً مع الزعماء الجهادیة لإقتراح ذلک المشروع فیستطیع إقناعهم لذلک و أعلنوا ولادة وحدة جدیدة بعنوان: شوری الإئتلاف للثورة الإسلامیة فی أفغانستان. فاکنت هذه الحرکة الجدیدة لها دور کبیر فی حث الحرکات المنظمة فیها للوحدة الإسلامیة الشاملة للشعب الأفغانی، فبعد أن ذاق الشعب الأفغانی المظلوم طعم التفرّق و التمزّق طوال سنوات جهادیة، و کان الشعب یتضرعون إلی الله عزوجل و یدعونه العون لوحدة الصفوف فاستجاب الله دعوتهم هذه فمال بقلوب الرؤساء و الزعماء الفضائل الجهادیة للتوحد فبدأ القیادات تتقاطر و تتوافد من خارج البلد ومن داخله نحو مدینة بامیان التراثیة وهی معقل شیعة أهل البیت(ع) فی البلاد، ذلک لتشکیل الحزب الجدید الذی سینطوی فیه کل الحرکات و الفصائل الجهادیة، فلم تمض أیام قلائل إلی أن تم إعلان عام علی مستوی أفغانستان بولادة حزب شیعی موّحد تحت عنوان: حزب الوحدة الإسلامیة فی افغانستان.
و بذلک إنجلی اللیل الدامس و انفجر الصبح عارضاً صدره للترحاب لجمیع الشعب الموالین لآل البیت(ع) فتفتحت آفاق جدیدة و بدأ الربیع یزدهر و تنزل أملاک الرحمة علی ربوع الوطن تتمثل الأمال الناجیة أمام أعین المضطهدین، و تتقدم الأقدام لتخطوا خطوات السعادة لثلة مؤمنة فی أرض أفغانستان الجریحة.
تزامناً مع ولادة حزب الوحدة الإسلامیة الذی ظل یمثل جمیع الأطیاف و الفئات الشیعیة فی أفغانستان بات سماحته یسجّل المزید من الخدمات و النشاطات الحیویة لأجل تثبیت قواعد الحزب و تحکیمه فی المسرح السیاسی المساهمة فی مستقبل أفغانستان الزاهر، و ذلک من خلال التأیید الکامل للحزب یری أن هذا الحزب هو الأمل الوحید للشیعة فی البلاد و أکثر من ذلک فان سماحته کان یری أن المخالفة للحزب من قبل کل فرد و فرد من الشعب الموالین یعتبر حراماً و غیر جائز.
فی عام 1370 الشمسی الموافق من عام: 1992 المیلادی إنعقد أول مؤتمر للحزب فی مدینة بامیان العریقة، وتأییداً لهذا المؤتمر أحب سماحة آیة الله العظمی المحقق الکابلی حفظه الله المشارکة فیه فسافر من قم إلی أفغانستان لکن عندما وصل موکبه فی منطقة موسی قلعة أخبره المرافقون له بوجود خطر محدق من قبل جیوب المسلحین لبعض الأحزاب المناوئة للشیعة هناک و کذا الخطر من قبل الملیشیات الحکومیة فی منطقة ناومیش؟
و رغم کل ذلک کان سماحته مصراً علی الحضور للمؤتمر، لکن بعد الإحساس بالأخطار الراصدة هناک اُتخذ القرار علی عودة سماحته إلی إیران، و هذا الإصرار من سماحته إنّما یدل علی إهتمامه البالغ لتثبیت القواعد الشعبیة لحزب الوحدة الإسلامیة ولذلک إرتأ القیادیون فی اللجنة المرکزیة للحزب أن ینتخبوا سماحته أمیناً عاماً للجنة العلیا المشرفة للحزب، و کان إنتخابه هذا عام 1371 ـ 1993 سبیلاً أخر للإدارة الصیحیحة للإتجاهات الجهادیة و السیاسیة للحزب.
 


نوشته شده توسط : مدیریت سایت
تأريخ النشـــر:
1389-11-16